الشيخ نجم الدين الطبسي
27
الوهابية دعاوي وردود
مار بالمدينة حاجّاً أو معتمراً ، وإن سلَّم عليَّ لأَردنَّ عليه . . وأمّا أدلّة حياة الأنبياء ، فمقتضاها حياة الأبدان كحالة الدنيا مع الاستغناء عن الغذاء ، ومع قوّة النفوذ في العالم . وقد أوضحنا المسألة في كتابنا المسمّى ب « الوفاء لما يجب لحضرة المصطفى » « 1 » . وقال القسطلاني : « ولا شك أن حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ثابتة معلومة مستمرة ، ونبينا أفضلهم ، وإذا كان كذلك فينبغي أن تكون حياته أكمل وأتم من حياة سائرهم » « 2 » . اذن بعد هذه التصريحات من العلماء والمحققين ، وبعد هذه الروايات الصحيحة الواردة في كتب السنة هل يبقى مجال لقول ابن تيمية ومن تبعه ؟ وهل يمكن القول بأن الشفاعة وطلب الدعاء من النبي والصالحين يكون بدعة أو كفراً أو شركاً ؟ فلا يبقى إلّاالقول : بأن الواجب عليهم إعادة النظر فيما قالوه ، والتتبع ومراجعة الأحاديث وكلمات المحقّقين لكي يعرف بُعْدُ هذه الأقاويل عن الحقل العلمي ومجال التحقيق . وإن دلّت هذه الآراء على شيء لدلَّت على قلّة معلوماتهم بأُصولهم ومبانيهم . رأي العلماء في الحياة بعد الموت : 1 - قال الفقيه أبو بكر العربي ( في الأمد الأقصى في تفسير الأسماء
--> ( 1 ) - وفاء الوفاء 4 : 1349 . ( 2 ) - المواهب اللدنية 3 : 413 .